ابن عربي

128

الفتوحات المكية ( ط . ج )

قدم ، وإذا غاب عنه ، فسنته « القصر » في الصلاة . ومعنى « القصر » هنا ، ما يختص به الروح من حكم الصلاة من كونه روحا ، لا من كونه مدبرا لجسم . فإنه . في هذه الحال ، غائب عن جسمه ، فلا يبقى عليه من حكم الصلاة إلا ما يختص به . ( 129 ) ومن راعى ( من النظار ) كون جسميته ثلاث شعب ، وهو ما يحويه من الطول والعرض والعمق . وهو سار في كل مسمى بالجسم ، إلا في مذهب المتكلمين فان الجسم عندهم طول بلا عرض ، يعنى أقل جسم وفي مذهب غيرهم ، ثمانية جواهر هي أقل الأجسام : فإنه جمع بين الطول ، من كونه جوهرين ، والعرض ، من كونه أربعة جواهر ، وهو السطح ، والعمق ، من كونه ثمانية جواهر ، وهو سطحان ، وأربعة خطوط . ( 130 ) وسواء كان عند هذا الروح جسمه الخاص به ، أو انتقل عن جسمه ، في غيبته ، المدبر له ، إلى جسم آخر طبيعي يشاهده ، فما زال من حكم الجسمية . فلا يقصر حتى يغيب عنها بالكلية ، ويتجرد عن